البهوتي

129

كشاف القناع

يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * . وهذا يوجب الحد على رام لم يشهد بما قاله أربعة ولان عمر جلد أبا بكر وأصحابه حيث لم يكمل الرابع شهادته بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد فكان كالاجماع ، ( وإن كانوا ) أي الشهود ( فساقا ) أو بعضهم ( أو ) كانوا ( عميانا أو بعضهم فعليهم الحد ) لأنهم قذفة وكذا لو كانوا كفارا ولو على ذمي . ( وإن شهدوا أربعة مستورون ولم تثبت عدالتهم ) لم يثبت الزنا لجواز أن يكونوا فساقا ولا حد عليهم لاحتمال العدالة ، ( أو مات أحد الأربعة ) الشاهدين بالزنا ( قبل وصف الزنا فلا حد عليهم ) لأنه قد شهد به أربعة سواء كانوا عدولا أو مستورين ( فإن شهد ) بالزنا ( ثلاثة رجال وامرأتان حد الجميع ) لأنه قد شهد به أربعة سواء كانوا عدولا أو مستورين للقذف ، لقوله تعالى : * ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) * . ( وإن كان أحد الأربعة ) الذين شهدوا بالزنا ( زوجا حد الثلاثة ) لأنهم قذافة حيث لم تكمل البينة لأن شهادة الزوج عليها غير مسموعة ولأنه بشهادته مقر بعدواته و ( لا ) يحد ( الزوج إن لاعن ) المقذوفة وإلا حد لان شهادته على زوجته بالزنا لا تقبل فيكون قاذفا لها ( وإن شهد أربعة ) على إنسان بالزنا ( فإذا المشهود عليه مجبوب أو ) المرأة ( رتقاء حدوا ) أي الشهود ( للقذف ) للقطع يكذبهم ( وإن شهدوا عليها ) أي المرأة بالزنا ( فتبين أنها عذراء لم تحد هي ) لثبوت بكارتها ووجودها يمنع من الزنا ظاهرا لأن الزنا لا يحصل بدون الايلاج ولا يتصور مع بقاء البكارة ، ( ولا ) يحد ( الرجل ) المشهود عليه بالزنا بها للشبهة ( ولا ) يحد ( الشهود ) لأن الشهادة كملت مع احتمال صدقهم فإنه يحتمل أن يكون وطئها ثم عادت عذرتها ( وتكفي شهادة امرأة واحدة بعذرتها ) كسائر عيوب النساء تحت الثياب ( وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد أو يوم و ) شهد ( اثنان أنه زنى بها في بيت ) آخر ( أو بلد ) آخر ( أو يوم آخر ) فهم قذفة لأنهم لم